نجيب الدين السمرقندي

157

شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )

فقط فيهلكونهم بكثرة استعمال المبردات . وعلاجه : استفراغ الصفراء بشراب الاجاص والتمر الهندي مع الماء البارد وتبديل المزاج بالشومات والسعوطات والاطلية الباردة الرطبة وصب اللبن على الرأس ودلك الأعضاء إن عرض لها التشنج بعد النوبة أو عند النوبة فإنه كثيرا ما يكون الصرع بلا تشنج محسوس إذا كانت المادة الفاعلة لها رقيقة وبالدهن والماء الفاتر للترطيب والتحليل . وهذا العلاج عام لجميع الأصناف . وقد يحدث الصرع من لسع العقرب إذا وقعت اللسعة على عصبة لأن لسعتها يمكن أن تتجاوز عن الجلد إلى نفس العصب بسبب الإبرة بخلاف لسعة الرتيلا مثلا فإنها لا تتجاوز عنه قطعا لارتفاع كيفية باردة سمية بواسطة العصب إلى الدماغ فتؤذيه فينقبض منها ويتشنج وتضطرب حركاته وتتبعه الأعصاب في التشنج واضطراب الحركات . وعلامته : حدوثه بعد اللسع . وعلاجه : علاج اللسع كما هو مذكور في آخر الكتاب . وقد يكون الصرع بسبب : الديدان وهي على الإطلاق تقال على ديدان صغار كدود الخلّ تتولّد في المعاء المستقيم وحبّ القرع وهي ديدان عراض مشبهة بحبّ القرع تتولّد في المعاء الأعور والمعاء القولون . والحيات وهي ديدان كبار طوال على قدر الذراع تتولد في الأمعاء العليا لارتفاع بخاراتها الرديئة السمية العفنة إلى الدماغ وشدة إيلامها له فيتشنج وتضطرب حركاته . وعلامته : سيلان اللعاب من الفم لرطوبة المعدة وكثرة تولد البلغم فيها لأن الديدان إنما تتولّد فيمن كان المرار في بدنه قليلا وكان سيّء الهضم فإن تولدها من الرطوبات العفنة المتولدة عن سوء الهضم وسقوطها أحيانا خصوصا عند التعب والحركات العنيفة وصفرة اللون لقلّة تولّد الدم بسبب سوء الهضم وبسبب اغتذاء الديدان من الكيلوس وسرعة هيجان الجوع لقلة رزء البدن من الغذاء والإحساس بصعودها وتحرّكها نحو المعدة في ذلك الوقت أي وقت الجوع وخلو المعدة لطلب الغذاء ووجع البطن الشديد عند الجوع لأنها تمتصّ الأعضاء وتمزقها . وعلاجه : قتلها وإخراجها بما هو مذكور في بابه .